ابن أبي جمهور الأحسائي
113
عوالي اللئالي
فيها " ( 1 ) ( 2 ) . ( 174 ) وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " لولا أن الشياطين يحومون حول قلب ابن آدم لنظر إلى الملكوت " ( 3 ) ( 4 ) . ( 175 ) وقال ( عليه السلام ) : " ان الشيطان ليجري من ابن آدم مجري الدم في العروق " ( 5 ) ( 6 ) . ( 176 ) وروي في الحديث أنه لما نزل قوله تعالى : " واسجد واقترب "
--> ( 1 ) الوسائل ، ج 4 ، كتاب الصلاة ، باب ( 3 ) من أبواب قراءة القرآن ، حديث : 7 ولفظ الحديث : ( ألا لا خير في علم ليس فيه تفهم ، ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبر ، ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفقه ) . ( 2 ) حمل ذلك على نفى الفضيلة التامة ، لا على المشروعية ( معه ) . ( 3 ) رواه في المحجة البيضاء كما في المتن ، لاحظ ج 2 / 125 ، كتاب أسرار الصيام وج 5 / 16 و 26 ، كتاب شرح عجائب القلب ، وفي مسند أحمد بن حنبل ، ج 2 / 353 و 363 ، ما لفظه : ( الشياطين يحومون على أعين بني آدم أن لا يتفكروا في ملكوت السماوات والأرض ولولا ذلك لرأت العجائب ) . ( 4 ) المراد بالشياطين هنا قوتا الشهوة والغضب وجنودهما ، فإنها الحائلة للقلب ، الذي هو القوة العقلية التي هي عبارة عن القوة الملكية ، عن مراداتها ومطالبها ، لان مطلوبها التوجه إلى عالم الملكوت ، لأنها منه نزلت والشياطين المذكورة يحولون بينها وبين ذلك ويدورون حول القلب فتحظره وتمنعه عن الوصول إلى مطلوبه ليتم لها مطالبها وهو التوجه إلى عالم الأجسام الذي فيه ، ومنه نيل مطالبها ( معه ) . ( 5 ) سنن الدارمي ، ج 2 ، كتاب الرقائق ، باب الشيطان يجرى من ابن آدم مجرى الدم ، وتمام الحديث : ( قالوا : ومنك ؟ قال : نعم ، ولكن الله أعانني عليه فأسلم ) . ( 6 ) المراد به هنا النفس الحيوانية ، المنبعث عنها الحس والحركة ، وجريانها مجرى الدم لان الدم مركبها ، وهو رئيس الشياطين وباقي القوى الظاهرة والباطنة أخدامه ( معه ) .